مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

واحدة ، لكن الشيخ الطوسي ، لا يقبل ذلك ويقول : إن ابن أبان أقدم منهما طبقة ، لروايته عن الحسين بن سعيد ، وهما لم يرويا عنه ، فهما متأخران طبقة عن ابن أبان . وهذا أوضح دليل على أن الشيخ يتصدى في كتابه هذا إلى موضوع تعيين الطبقات ، خاصة إذا لاحظنا خلوه من أي اهتمام رجالي آخر ، كالجرح والتعديل أو ذكر الطرق ، أو أية خصوصية رجالية أخرى . وقد أدى الشيخ هذا الدور في الكتاب بشكل علمي دقيق ، وبشكل فني ظريف بما لا مزيد عليه . 9 - وأخيرا نجد التصريح بلفظ ( الطبقة ) في مورد من كتابه ، قال في ترجمة محمد بن أحمد بن الوليد : يروي عن حماد بن عثمان ومن في طبقته ( 90 ) 10 - وأما في خصوص باب ( من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ) فقد أبدى اهتماما أكثر بما يفيد تعيين الطبقة ، حيث أن الأبواب السابقة محددة بعصر كل إمام إمام ، فيكون عصر الراوي محددا بزمن السماع من الإمام المعقود له الباب ، فلم يكن بحاجة إلى تمييز الراوي إلا من جهة معرفي شخصه ، بمشخصاته الخاصة من اسم الأب أو الكنية أو البلد أو الصنعة أو الولاء ، أو الإضافة إلى الأقارب ، ونحو ذلك ، وفي بعض الحالات المعدودة باللجوء إلى الرواة عنه معرفته بهم . أما في هذا الباب ، فإن المعنون فيه لا بد وأن يتحدد بكلا طرفيه ، بمن يروي الشخص عنهم ، وبمن يروون عن الشخص ، وبعبارة أخرى : لا بد أن تحدد طبقته بذكر الراوي والمروي عنه . وقد استعمل هذا في أكثر تراجم هذا الباب ، في غير من تأخر زمانه عن عصر الأئمة عليهم السلام ، وأما في هؤلاء فيكتفي غالبا بتحديد زمن الولادة والوفاة بالسنين لأنها معلومة غالبا . وأما الإشكال في موارد خاصة فقد يوجد في الأسانيد رواية بعض المتأخرين عن عصر الأئمة عليهم السلام في الطبقة ، عن بعض المتقدمين في الطبقات السابقة . مثلا ، رواية سعد بن عبد الله

--> ( 90 ) مجمع الرجال ( ج 5 ص 142 ) ولم أجده في المطبوع من كتاب رجال الشيخ .